لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

28

في رحاب أهل البيت ( ع )

فكأنّ القوم كانوا يجهلون أنّ النبيّ ( ص ) كان أشدّهم تقوى ومخافة من الله ! وما بالهم يظنّون به الظنون ويتوهمون أنّ فعله قد يكون مخالفاً لأمر الله حتى يتنزّهوا عنه ويستنكفوا منه ! وبلغ الامر بالبعض إلى مخالفة أوامره ونواهيه الصريحة ، سواء منها في صغائر الأمور أو أكابرها ، وكأنّهم ظنّوا أنّ لهم الحقّ في التصرف والافتاء بما يخالف قول النبيّ ( ص ) ، فعن جابر أنّه قال : نهانا رسول الله ( ص ) أن نطرق النساء ، فطرقناهن بعد ! ( 17 تفاقم الامر لقد أدّت جرأة بعض الصحابة على أوامر النبي ( ص ) وتعليماته ، إلى استفحال الظاهرة حتى تكوّنت قناعة لدى البعض بأنّهم ملزمون باتّباع النبيّ ( ص ) فيما يبلغهم من الوحي عن الله سبحانه ، وفيما يتعلق بأمور العبادة فقط ، أما الأمور التي تتعلق بالقيم الاجتماعية الموروثة ، أو ببعض العادات والأعراف ، أو حتى فيما يتعلق بأمور التنظيم السياسي وشكل نظام الحكم من بعد النبي ( ص ) ، فقد رأوا أنّ من حقّهم

--> ( 17 ) المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 727 ، مسند الحميدي : 2 / 543 ، مسند أحمد : 3 / 308 ، مسند أبي يعلى : 3 / 373 .